Wednesday   19 Sep 2018  
فيديو بنا زمان صور بنا زمان
إطلاق اسم "سلمان" على المدينة السكنية الجديدة.. تقدير جلالة الملك المفدى لرجالات هذا الوطن وسعيه الدؤوب للوفاء بعطائهم
2018/05/16 - 00 : 01 PM
المنامة في 16 مايو/ بنا / جاءت أجواء الاحتفالات البهيجة التي شهدتها مملكة البحرين وعمت أرجاءها مساء أمس وحتى اليوم بمناسبة افتتاح المدينة السكنية الجديدة وإطلاق اسم "سلمان" عليها لتؤكد حقيقتين مهمتين لا يمكن أن تغيبا عن أحد، الأولى: أن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه يثبت يوما بعد يوم أنه يكن كل تقدير لكل من ساهم بجهد في رفعة هذا الوطن والنهوض بمقدراته، وأنه كعهد شعبه به دوما لن يتوانى عن مواصلة نهجه الرشيد في تشجيع رجالات هذا الوطن المخلصة، والاستمرار في تحفيزهم لكي يواصلوا مسيرتهم في بناء وتنمية هذا الوطن الكبير بأبنائه وقياداته.

الثانية: أن جلالة الملك المفدى يسعى دوما ومن خلال توجيهاته وكلماته الشامخات لغرس وتأكيد قيم الوفاء والعرفان بعطاءات أهل هذه البلدة الطيبة ، ذلك انطلاقا من إيمانه بأن من شيم أهل الكرم الوفاء، وقناعته المطلقة بضرورة إعطاء كل ذي حق حقه، وأنه من الواجب دعم ومؤازرة تلك القامات التي تستهدف وما زالت تعظيم مكاسب أهل البحرين الكرام، والشد على سواعدهم التي تستهدف رفع شأن أبناء هذا الوطن وحماية مقدراته.

وقد تجلت هاتان الحقيقتان للعيان منتصف ديسمبر 2017 الماضي، بعد أن أطلق جلالة الملك المفدى اسم مدينة "خليفة" على المدينة السكنية الجديدة في المحافظة الجنوبية، التي تجمع عسكر وجو والدور وضواحيها تيمنا باسم صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله، وتقديرا لإنجازاته الكبيرة والقيمة في خدمة الوطن العزيز ورفعة شأنه.

وكذلك تمثلت هاتان الحقيقتان مساء أمس بعد أن أطلق جلالته اسم مدينة "سلمان" على المدينة الجديدة بالمحافظة الشمالية تقديرا لجهود صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وتثمينا لمساهماته النوعية والمتميزة في خدمة الوطن العزيز وعلو مكانته.

واقع الأمر، أن حفل افتتاح المدينتين السكنيتين الجديدتين الذي لم يفصل بينهما سوى أشهر معدودة والكلمات التي ألقيت خلالهما، كشف عن أمور عدة ، فإضافة إلى أولوية الملف الإسكاني في مدركات ورؤية حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المفدى الذي أعطى توجيهاته بالاستمرار في إطلاق المبادرات الرامية لخدمة مواطني أهل هذه البلدة الطيبة وإسعادهم، فإن المدينتين الجديدتين تجسدان ما تشهده البحرين من إنجازات تنموية متتالية على كافة الصعد، سيما على صعيد الملف السكني الذي يمس مباشرة كرامة المواطن، ويعلي من شأنه، ويرفع من قدراته ومواهبه، وبما يكفل تحقيق طموحات شعب البحرين الوفي بأسره.

ولعل من المناسب هنا الإشارة إلى أن مدينة "خليفة" ومدينة "سلمان" تقدمان أروع الأمثلة والنماذج العمرانية المتقدمة في مسيرة بناء المدن الجديدة في المملكة، وتقدم المدينتان برهانا حيا على مدى الاهتمام الحكومي بمفهوم جودة السكن الملائم في إطار خططها وبرامجها التنموية والجديدة، وكيف يمكن توفير كافة المرافق والخدمات التي تخدم قاطني المدينتين بسهولة ويسر ودون عقبات تذكر، وبما يتوافق مع أعلى المعايير والشروط العالمية المتبعة في الشأن العمراني والتخطيط التنموي.

كما لا يخفى أن المدينتين تجمعان الكثير من خصائص المجتمع البحريني، وتعبران عن نموذج حضاري فريد أثار إعجاب الكثير من الفنيين والمعنيين، فضلا عن المستفيدين من وحداتهما التي تم تسليمهما، فمدينة "خليفة" تقع في أكثر مناطق البحرين هدوء وجذبا للسكان ، وأكثرها قابلية للنمو في المستقبل باعتبارها من المناطق البكر المتشوقة للنهوض العمراني، كما أنها ذات إطلالة بحرية متميزة، وكذلك مدينة "سلمان" التي يميزها وجهتها وإطلالتها البحرية، وجزرها المائية التي ترتبط فيما بينها بشبكة من الجسور الرائعة.

ويجمع المدينتان نماذجهما التصميمية الجديدة والجمالية، والنمط المعماري الحديث للوحدات السكنية، والتخطيط الجديد للطرق ونظام المواصلات، فضلا عن مراحل البناء التدريجية التي شهدتهما ومازالت تشهدهما إلى اليوم، ناهيك عن الخدمات والمرافق المتطورة التي تضمهما، وفي هذا الصدد يشار إلى أن مدينة "خليفة" في المنطقة الجنوبية يجري تنفيذ بعض احتياجاتها حاليا، وتسليم الوحدات للمنتفعين منها، ويتوقع أن توفر ما يقارب من 6 آلاف وحدة وقسيمة إسكانية، وسوف تستوعب بعد اكتمالها 54 ألف نسمة.

في حين أن مدينة "سلمان" التي انطلقت باكورة أعمالها منذ سنوات، وبدأ الاحتفال بتدشينها الرسمي أمس، تمتد على مساحة 740 هكتارا، وهي واحدة من أكبر المدن السكنية في تاريخ البحرين، ويتوقع أن تستوعب بانتهاء مشروعاتها المختلفة نحو 100 ألف نسمة، وتتضمن 506 قسيمة، و5352 بيتا، و9904 شقة بمجموع يصل إلى 15762 خدمة إسكانية.

الأهم هنا ان المدينتين الجديدتين تعدان من أكبر المشاريع الإسكانية التي تعمل عليها مملكة البحرين حاليا وذلك من أجل تلبية الطلبات المتزايدة على الخدمات الإسكانية، وهما من بين أبرز المدن الـ 5 الجديدة التي أخذت البحرين على عاتقها من أجل تنفيذها في غضون السنوات القادمة، ويتوقع الانتهاء الفعلي منها بحلول عام 2020.

وهذه المدن بالإضافة إلى مدينتي "خليفة" و"سلمان"، هي: شرق الحد التي انطلقت أعمال دفانها عام 2012 ودشنت رسميا منتصف عام 2013 لتوفير 4500 وحدة وقسيمة سكنية، ومدينة شرق سترة (4000 وحدة سكنية) ـ ومدينة إسكان الرملي (3520 وحدة سكنية)، وينتظر أن تلبي هذه المدن الـ 5 الجديدة استحقاق 15 ألف أسرة بحرينية لخدماتهم الإسكانية.

ومع التدشين الرسمي للمدينتين الجديدتين والاستمرار في استكمال مشروعاتهما والبنى التحتية بهما بل وتسليم بعض الوحدات بهما، بات يقترب إلى حد كبير حلم تنفيذ برنامج عمل الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء، الذي يتضمن توفير 25 ألف وحدة سكنية، وهو برنامج انبثق عن التوجيه الملكي السامي في 17 ديسمبر 2013 ببناء 40 ألف وحدة سكنية أمر جلالة الملك المفدى بتنفيذها في أسرع وقت ممكن.

كما يشار هنا إلى أن المدينتين الجديدتين يُنظر إليهما باعتبارهما رافعتين لعملية التنمية العمرانية برمتها، إذ ستسهمان إلى حد كبير في تلبية الطلبات المدرجة على قوائم الانتظار، وتأتي مدينة "خليفة" لتستوعب بعد اكتمال مشروعاتها نحو 50 ألف مواطن، في حين أن مدينة "سلمان" تأتي ضمن توزيع 15200 وحدة سكنية أمر بها سمو ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء تباعاً منذ منتصف عام 2016، ويتوقع أن تسهم وحدات مدينة "سلمان" وحدها بحسب بعض التقارير في حل 30 % من الطلبات الإسكانية.

وكانت وزارة الإسكان قد أعلنت قبل فترة أنها استطاعت في غضون عام تقريبا توزيع أكثر من 10 آلاف طلب إسكاني، ونحو 15 ألف وحدة في فترة لم تتجاوز العامين، وذلك في إشارة إلى حجم المنجز في مدينتي "خليفة" و"سلمان"، كما انتهت في مارس 2018 من إجراءات تسليم أكثر من 2800 مواطن وحداتهم بالمدينة الأخيرة من خلال عملية السحب الإلكتروني، وأبرزت حجم نجاحها في تلك المدينة بعد أن أعلنت قبل عدة أشهر انتهائها من تحقيق نسبة إنجاز عالية في أعمال البنية التحتية بها وصلت إلى 85 %، وفي أماكن أخرى داخلها إلى نحو 98% .

إن المدينتين الجديدتين ستمثلان عند اكتمال تنفيذ مشروعاتهما وفق الخطط الموضوعة طفرة في تقديم الخدمات الإسكانية التي تقدمها المملكة لمواطنيها منذ ستينيات القرن الماضي والتي بلغت أكثر من 130 ألف خدمة بقيمة تفوق 4 مليار دينار بحريني، وسيضاف عدد وحداتهما إلى 151580 وحدة تمثل مجموع عدد الوحدات السكنية بالمملكة عام 2010 والتي زادت بنسبة 43 % مقارنة بعام 2001، وزادت بهذه النسبة تقريبا في خلال السنوات الثماني الماضية.

كتب ـ محمد شحات

ن.ف/خ.س

بنا 0955 جمت 16/05/2018


عدد القراءات : 2187         اخر تحديث : 2018/05/16 - 03 : 01 PM