Monday   21 May 2018  
فيديو بنا زمان صور بنا زمان
الصحف البحرينية: ميثاق العمل الوطني وثيقة تاريخية تعكس التطلعات الوطنية وتنظم كافة أوجه الحياة في المملكة
2018/02/14 - 48 : 08 AM
المنامة في 14 فبراير/ بنا / اكدت الصحف البحرينية ان ميثاق العمل الوطني يعد مرجعا وطنيا متكاملا يعكس التطلعات الوطنية للمواطنين، ويعمق الإرث الحضاري الخصب في المملكة، الى جانب انه ينظم مختلف أوجه الحياة السياسة والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
واعتبرت الصحف في افتتاحيتها اليوم بمناسبة الذكرى 17 على التصويت التاريخي وغير المسبوق على هذ ه الوثيقة التاريخية انه لا يجوز الخروج على مبادئها او الانتقاء منها بما يناسب البعض وفق أهواء أو اتجاهات، فهي جاءت معبرة عن الآمال وموحدة للمواقف.

كما اكدت ان هذه الذكرى الوطنية مناسبة لتجديد العهد للقائد على التمسك بالميثاق نهجًا يسترشد الجميع به ويهتدي الكل بهديه، وصولا الى تعظيم الانجازات وبناء التطلعات، وبما يعزز من الوحدة الوطنية والمكتسبات الديمقراطية، ومسيرة التنمية والنهضة في البحرين.
وقالت الصحف ان المبادئ النبيلة التي أرساها ميثاق العمل الوطني نجحت في ترسيخ وحدة الصف والوطن، ونبذ الفرقة والطائفية، وحماية قيم السلام والتسامح، والحفاظ على إرث حضاري قل نظيره على وجه المعمورة.

في افتتاحيتها اليوم قالت صحيفة "الايام" انه قد يختزل البعض مبادئ ميثاق العمل الوطني في السلطة التشريعية والمجلس النيابي بالتحديد، أو الجمعيات السياسية، أو غيرها من الأمور التي يتفاعل معها يوميًا، أو تلك التي تأتي في طليعة اهتماماته أو احتياجاته أو تتوافق مع ميوله، وهناك آخرون قد يأخذون من مبادئ الميثاق ما يناسب توجهاتهم فقط، أو حسب ما يريده ويقتضيه الظرف الراهن.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها تحت عنوان " الميثاق.. مرجعًا رسميًا لعملنا الوطني" ان ميثاق العمل الوطني منذ إقراره وانطلاقه، اعتمد – كما أكد جلالة الملك امس في كلمته السامية – مرجعًا رسميًا لعملنا الوطني.. فهو استطاع وبجدارة أن يعمق الإرث الحضاري الخصب للبحرين، وجاء معبرًا عن الآمال والتطلعات الوطنية للبحرينيين.

واشارت انه لعل من المناسب هنا أن نعيد إلى الأذهان أنه عندما أطلق صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، مشروعه الوطني الكبير، والذي يشكل الميثاق جوهره وعماده، فقد أراد جلالته ان يكون الميثاق جامعًا شاملاً لتنظيم مختلف أوجه الحياة في البحرين. فقد تضمن الميثاق مجموعة من المبادئ والقيم والمقومات الأساسية التي تعبر عن أصالة الشعب البحريني وانتمائه العربي والإسلامي، وكما جاء في مقدمة الميثاق فإن هذه القيم والمقومات الأساسية هي من اختيار المجتمع ذاته بكل فئاته واتجاهاته.

واشارات ايضا انه "لا يجوز لأي من السلطات العامة أو المواطنين الخروج عليها أو تجاوزها، وذلك حرصًا على صالح المجتمع والدولة.

واكدت ان الميثاق حدد أهداف الحكم وأساسه، الحريات الشخصية والمساواة بين المواطنين وتكافؤ الفرص، حرية العقيدة، حرية التعبير والنشر، نشاط المجتمع المدني، الأسرة أساس المجتمع المدني، العمل واجب وحقّ، التعليم والثقافة والعلوم، نظام الحكم، شكل الدولة الدستوري، الشريعة الإسلامية والتشريع، الشعب مصدر السلطات جميعًا، مبدأ الفصل بين السلطات، سيادة القانون واستقلال القضاء، حق الشعب في المشاركة في الشئون العامة، مبدأ الحرية الاقتصادية، الملكية الخاصة، العدالة الاقتصادية، تنويع النشاط الاقتصادي ومصادر الدخل القومي، البيئة والحياة الفطرية، الأموال العامة والثروات الطبيعية، العمالة والتدريب، الأمن الوطني، الحياة النيابية، العلاقات الخليجية، العلاقات الخارجية، استشرافات المستقبل.

وإلى جانب ذلك، فقد شهد القصر الزاهر ورشة عمل كبيرة برئاسة سمو الأمير سلمان بن حمد ال خليفة ولي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء نائب القائد الأعلى لقوة الدفاع؛ وذلك من أجل تفعيل مبادئ ميثاق العمل الوطني، حيث تم بمشاركة نخبة من رجال ونساء البحرين وضع عشرات المبادئ الفرعية التي تفرعت عن ميثاق العمل الوطني. واليوم.. في الذكرى السابعة عشرة للميثاق فكلنا نشاهد ونتلمس ما جاء في الكلمة السامية لجلالته أمس بشأن النتائج الطيبة لتجربة وطنية نعتز بها جميعًا، ونحمّل كل مواطن ومواطنة شرف صيانتها ومسؤولية المضي بها قدمًا نحو الأفضل.

واضافت "هكذا كما نرى فإن مبادئ ميثاق العمل الوطني نظمت مختلف مناحي الحياة في البحرين، وقد توافق عليها الشعب بنسبة 98.4 بالمائة، في تصويت تاريخي غير مسبوق، وبالتالي لا يجوز الخروج على هذه المبادئ، او الانتقاء منها بما يناسبنا او لا يناسبنا في احتياجاتنا وأهوائنا واتجاهاتنا، حيث ان مبادئ الميثاق – كما قال جلالته – معبرة عن آمالنا وموحدة لمواقفنا.

كنا اكدت صحيفة "الايام" إن جلالة الملك المفدى - حفظه الله ورعاه - اختار أن يطرح هذه الوثيقة التاريخية في استفتاء شعبي لتكون مرجعًا لنا جميعا نعود إليها في كل ما يصادفنا خلال الحياة، وفي مسيرتنا نحو التنمية والبناء، وصولا إلى الهدف الذي حدده القائد في توفير الحياة الحرة الكريمة لأبناء الشعب جميعًا، وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة والازدهار والمنعة لمملكتنا العزيزة.

واختتمت بالقول "في الذكرى السابعة عشرة للميثاق، فإننا نجدد العهد للقائد على تمسكنا بالميثاق نهجًا لنا نسترشد، ومن خلاله سوف نقوم بتعظيم إنجازاتنا، وبما يعزز من وحدتنا الوطنية ومكتسباتنا الديمقراطية، ومسيرة التنمية والنهضة المباركة، سائرين بكل فخر واعتزاز تحت قيادة جلالتكم الحكيمة وراية وطننا العزيز نحو الأيام الأجمل.

من جهتها اكد صحيفة "البلاد" في افتتاحيتها ان 17 عاما مضت على إقرار ميثاق العمل الوطني بنسبة 98.4 %، ومنذ تلك اللحظة المضيئة في تاريخ البحرين وحتى يومنا هذا، تجني مملكتنا الحبيبة تدريجيا ثمار المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وتفخر بما حققته من منجزات وطنية رائدة على الأصعدة كافة؛ السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

واشارت الصحيفة على صدر صفحتها الاولى بالقول " ما حققته البحرين من نهضة وتقدم في جميع المجالات، رغم ما أحاط بها والمنطقة من تحديات، هو الهدف الذي أطلقت من أجله المبادرات الإصلاحية لجلالة الملك، وعملت على تجسيده الحكومة الرشيدة برئاسة رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، ومؤازرة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وإسهام كل مواطن بحريني محب لبلده ومخلص في ولاءه له.

وقالت الصحيفة بعنوان "نحو مزيد من الإنجازات" ان المبادئ النبيلة التي أرساها ميثاق العمل الوطني نجحت في ترسيخ وحدة الصف والوطن، ونبذ الفرقة والطائفية، وحماية قيم السلام والتسامح، والحفاظ على إرث حضاري لشعب عظيم سيظل نموذجا يحتذى به في التعايش الإنساني واحتضان التعددية الفكرية والثقافية.

واكدت "الرؤية الثاقبة لجلالة الملك وحكومته الرشيدة، التي يعززها الإيمان الصادق بأولوية المصالح العليا للوطن، والثقة المطلقة في قدرات الإنسان البحريني وعطائه المستمر نحو التطوير والتحديث، تدفع المملكة للمضي قدما بخطى ثابتة وواثقة على درب الإصلاح والتحديث. واليوم يحق لنا، ونحن نحتفل بهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا، أن نفخر بما حققناه من إنجازات، ونتطلع إلى المستقبل بتفاؤل وأمل مستبشرين خيرا بتحقيق مزيد من الإنجازات في ظل قيادتنا الرشيدة والتفاف شعب البحرين الوفي حولها.

بدورها تناولت صحيفة "الوطن" المناسبة الوطنية تحت عنوان "لم يكن صون الميثاق سهلاً" بالقول "كان عقداً اجتماعياً عصياً على الانقلاب، هذا ما ندركه الآن بعد كل ما حدث. حمل ميثاق العمل الوطني عوامل حصانته في مضمونه أولاً وفي الظروف التي أنتجته ثانياً. لم تكن نسبة الـ98.4 عابرة. كانت لحظة تاريخية فارقة في تاريخ البحرين حين توافق الجميع على المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى. ورغم صعوبة ما اكتنف إعداد الميثاق من ظروف وملابسات، فقد نجح. ولم يكن النجاح آنياً بالحصول على الغالبية المطلقة من التأييد فقط، بل تمثل نجاحه الأهم في قدرته على إفشال من أرادوا الانقلاب في غفلة من الزمن على ما توافق عليه البحرينيون جميعاً، ودعوا إلى تدمير مؤسساتهم التي بنوها حجراً حجراً وفكرة فكرة. اليوم ندرك أنه لولا توافقنا في 2001 على مبادئ إدارتنا لشأننا العام لكان وطننا اليوم في مهب الريح كما أوطان كثيرة أضعف التشتت مناعتها أمام رياح عاتية هبت من كل صوب. هذا درس للمستقبل لا مهرب من استخلاصه.

واكدت الصحيفة "إنها ديمقراطيتنا نحن، نبنيها نحن، يعرقلنا كثيرون بحثاً عن فوضى حيناً، وحيناً آخر عن ثيوقراطية يسمونها زوراً ديمقراطية. لكننا نجحنا وسننجح. ولا شيء أدعى من أن نعود في ذلك دوماً إلى المرجع الذي توافقنا عليه وعملنا تحت سقفه. فحين تفقد الأوطان مرجعها تغدو أطلالاً. هذا ما تعلمنا إياه دروس الحاضر قبل الماضي.

واضافت قائلة "نعم يحق لنا أن نفخر بتجربتنا، وأن نعلم أولادنا كيف اجترح البحرينيون حلولهم وسفينتهم حين كان الآخرون يغرقون. يحق لنا اليوم أن نفخر بملكنا صاحب الجلالة حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله، وأن نكتب للأجيال القادمة كيف استطاع ملك بعزم وذكاء تأسيس مملكة دستورية شقت طريقها الديمقراطي وحصنته بالقانون والمساواة، رغم خبث الأعداء، وخيانة الأصدقاء أحياناً.

واعتبرت ان صون الميثاق لم يكن سهلاً، ففي حين أقره البحرينيون بقوة إرادتهم، احتاجوا إلى حمايته بدمائهم، وقدموا عدداً من شهداء الواجب الذين إنما كانوا يصونون مستقبل الوطن وهم يدافعون عن إنسانه ومؤسساته وقوانينه. إنه التوافق إذن، ذلك الذي يدفعنا إلى الأمام، ويجنبنا في الوقت نفسه القفز في الهواء، يطور نظامنا السياسي ويدفع عنا في الآن ذاته شر الفوضى. نحتفل اليوم بميثاقنا وتوافقنا ونترك للأجيال دروساً عن بحرين المحبة، عن البحرين القوية التي استمدت قوتها من فكر قائدها وإرادة شعبها.




و.ش

بنا 0541 جمت 14/02/2018


عدد القراءات : 513         اخر تحديث : 2018/02/14 - 48 : 08 AM